تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

193

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

إطلاق الترخيص الذي ورد في الدليل القرآني ؛ لأنّ الذي يقدّم على المطلق هو المُخَصّص الحجّة ، وحيث إنّا لا نعلم أنّ هذا المخصّص حجّة فلا يمكن أن نقدّم تقييد هذا المقيّد على إطلاق ذلك المطلق . ولو كان خبر الثقة حجّة ، لأمكن تقديمه على المطلق . فتحصّل : أنّ العلم الإجمالي لا يعطي كلّ النتائج المرجوّة من حجيّة خبر الثقة ، فلو كان خبر الثقة حجّة لقُدّم على المطلق ، وهو ليس حجّة بالخصوص بل من باب الاحتياط ، فلو تعارض مع مطلق آخر فلا يمكن تقديمه على المطلق الآخر ؛ لأنّ الحجّة يقدّم على الحجّة ونحن لا نعلم أنّ هذا الخبر حجّة أم ليس بحجّة . وفي هذه الصورة سوف نعمل بالمطلق ، فنحكم بحلّية أكل لحم الأرنب « 1 » ، نعم تلك الروايات الموجودة في هذا العلم الإجمالي التي لا يوجد إطلاق أو عمومٌ قرآنيٌ قطعيٌّ على خلافها نعمل بها ، أمّا إذا كانت بعض الروايات تقول بالحرمة وأخرى بالحلّية نعمل بالحلّية ، ولا أثر للعلم الإجمالي . فإذا وجد مطلقٌ قطعيُّ الصدور فلا يمكن تخصيصه بأخبار الثقات التي وجب العمل بها بسبب العلم الإجمالي بصدور بعضها ومطابقته للواقع ، هذا يعني العمل بالعموم . ولكنّ السيّد الخوئي أجاب عن الاعتراض المتقدّم بما حاصله : نحن نعلم علماً إجمالياً أنّ هذه العمومات الموجودة بأيدينا والتي هي قطعيّة الصدور ، ورد عليها التخصيص ، بمعنى : أنّه لا يعقل أنّ كلّ العمومات الواردة في القرآن والتي هي قطعيّة الصدور لا يوجد فيها مخصّص ؛ فنعلم علماً إجمالياً أنّ

--> ( 1 ) ما ذكرناه إنّما هو من باب المثال ، وإلّا فالأدلّة قائمة على حرمة أكل لحم الأرنب . ( منه دام ظلّه ) . .